حبس صاحب محل شهرا بعد إدانته بالتحرش بطفلة عمرها 12 عاما في شمال عمان
أنباء الوطن - وتعود تفاصيل القضية إلى 19 آذار 2026، عندما كانت الطفلة تزور شقيقتها، فطلبت منها التوجه إلى محل قريب لشراء بعض المستلزمات الخاصة بطفلها.
وبحسب قرار المحكمة، دخلت الطفلة المحل لتجد صاحبه بمفرده، فسألها عن عمرها ومكان سكنها، وعندما أخبرته بأنها تبلغ 12 عاماً، قال لها: "كل هذا الجسم وعمرك 12 سنة"، ثم وضع يده على خدها وتحسس وجهها.
وأشارت إفادة الطفلة إلى أن صاحب المحل طلب منها الاقتراب ولمس خدها، كما دعاها إلى العودة والالتفاف حتى يتمكن من مشاهدة جسدها، لكنها رفضت ووقفت قرب باب المحل.
وأضافت أنها طلب منها الاقتراب مجدداً حتى لا يراهما المارة، وسألها إن كانت ستعود خلال أيام العيد، قائلاً إنه سيدللها، قبل أن يطلب منها عدم إخبار أحد بما حدث.
وغادرت الطفلة المكان خائفة، وتوجهت إلى منزل شقيقتها وأخبرتها بما جرى، لتبلغ الأخيرة زوجها، الذي تواصل بدوره مع والد الطفلة. وبعد ذلك، توجهت الأسرة إلى إدارة حماية الأسرة وقدمت شكوى بالواقعة.
وبحسب شهادة والدها أمام المحكمة، فقد شاهد ابنته تبكي وفي حالة نفسية سيئة بعد إبلاغه بما تعرضت له، فيما أوضحت الطفلة أنها سبق أن زارت المحل عدة مرات لشراء حاجيات، وكان صاحبه يعاملها بصورة طبيعية، ولم يسبق أن لمس وجهها أو سألها عن عمرها.
وفي سياق القضية، أسقط والد الطفلة حقه الشخصي عن صاحب المحل، مؤكداً ذلك خلال شهادته أمام المحكمة.
اعتراض على الحكم وتخفيض العقوبة
وكانت المحكمة قد أصدرت حكماً سابقاً بمثابة الوجاهي يقضي بإدانة صاحب المحل بجرم القيام بفعل منافٍ للحياء العام، خلافاً لأحكام المادة 306 من قانون العقوبات، والحبس لمدة 6 أشهر والرسوم.
وتقدم المحكوم عليه باعتراض على الحكم، طالباً تخفيف العقوبة، مستنداً إلى إسقاط الحق الشخصي، وكبر سنه، وكونه رب أسرة ويعمل لإعالتها، كما أنكر ارتكاب الفعل المسند إليه.
وقبلت المحكمة الاعتراض شكلاً، بعد أن تبين لها أن المحكوم عليه لم يتبلغ خلاصة الحكم السابق، وأنه قدم عذراً مشروعاً يبرر غيابه عن المحاكمة.
وبعد إعادة النظر في القضية، لم تجد المحكمة في أقوال المحكوم عليه أو ما قدمه من بينات جديدة ما ينفي الوقائع الواردة في الدعوى، وخلصت إلى أن الأفعال المرتكبة بحقه الطفلة تشكل أركان جرم الفعل المنافي للحياء العام.
وبناءً على ذلك، أيدت المحكمة الإدانة والحكم بالحبس 6 أشهر، قبل أن تقرر تخفيض العقوبة إلى شهر واحد، عملاً بأحكام المادة 100 من قانون العقوبات، مراعاة لإسقاط الحق الشخصي، وظروف المحكوم عليه العائلية والمهنية، وعدم وجود قيود أو أسبقيات بحقه.
وصدر الحكم بمثابة الوجاهي، وهو قابل للاستئناف.

