الدبلوماسية الملكية قيادة وحنكة متقدمة
أنباء الوطن -
قدر الاردن الجيوسياسي ان يكون في وسط اقليم لم يشهد الهدوء والاستقرار منذ عقود طويلة، حيث تتغير المعادلات بصورة متسارعة و تتقاطع فيه الازمات الى درجة يصعب معها معرفة مدى حدود تداعياتها ونتائجها .
لاشك أن الاردن وبدبلوماسية المتزنة يتابع ويراقب المشهد وكل ما يجري في المنطقة بدقة عبر قراءة عميقة للتحولات والمستجدات التي تحدث في محيطه الإقليمي .
فالأردن يدرك جيدا آليات التعامل مع الازمات من خلال الية استباقية وقراءة دقيقة للمؤشرات والاستعداد لمختلف الاحتمالات بما يحافظ على ويصون مصالحه الوطنية واستقراره .
ومع استمرار التصعيد بين الولايات المتحدة وايران، وحيث تزداد تعقيدات المشهد يوما بعد يوم ،وما يرتبط به من تداعيات امنية واقتصادية لتمتد الى امن الحدود والملاحة والطاقة والاقتصاد، هذا الامر جعل متابعة التطورات وحساب انعكاساتها جزءا من حماية المصالح الاردنية.
كما أن الدولة الأردنية قادرة على تعديل ادواتها وترتيب اولوياتها وبناء تحالفاتها بما يخدم مصالحة الوطنيه ،ويصون سيادته وسلامة مواطنيه .
وقد لعبت الدبلوماسية الاردنية دور مهما وكبيرا في التنسيق الامني والتشاور وبناء العلاقات العربية والدولية مما جعلها محط تقدير واحترام إقليمي ودولي .
الدبلوماسية الاردنية وماتحظى به حصافة وحنكة متقدمة بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني في ادارة المشهد الخارجي تعد اليوم محورا مؤثرا وفاعل في قضايا المنطقة والعالم .
كما أن التعامل مع التطورات الخارجية بالتوازي رافقه اهتمام ومتابعة ملكية سامية من لدن صاحب السمو الملكي الامير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد في متابعة للاجراءات والقضايا التي تهم المواطن و تبسيط الاموار والقرارات ، حيث وجه سموه مؤخرا الى تسريع العمل لمواجهة التبعات الاقتصادية للتصعيد في المنطقة والتعامل مع سلاسل التوريد كاولوية وطنية والحفاظ على المخزون الاستراتيجي من المواد والسلع .
وفيما يخص الامن الوطني فقد شكلت على الدوام القوات المسلحة الاردنية - الجيش العربي واجهزتنا الامنية خط الدفاع الاول وسياجه المنيع عن سيادة المملكة وامنها واستقراره.
وهنا من المهم الاشاره أيضا الى أن حماية أمن الوطن والجبهة الداخلية هي مسؤولية مشتركة على الجميع حكومة ومؤسسات واحزاب ونقابات ومؤسسات مجتمع مدني وعشائر أردنية ، اذا فالمسؤولية مشتركة بين مختلف مكونات المجتمع وهم شركاء في الحفاظ على التماسك الوطني.
كما انه وفي ضوء الانتشار المؤثر للمساحات الإلكترونية فقد بات من الأهمية بمكان، التعامل مع الفضاء الرقمي بقدر عالي من الوعي والمسؤولية وخاصة في ظل سرعة انتشار المعلومات غير الدقيقة والشائعات التي قد تزيد من التوتر.
فحماية جبهتنا الداخلية وصون مقدرات الوطن بالوعي والحكمة والمسؤولية واجب ومسؤوليةالجميع .
والأردن قادر بقيادته الحكيمة ووعي أبنائه كما هو دائما قادر على تجاوز كافة الظروف والمحن مهما عظمة شأنها .
د. يوسف المواضيه – أكاديمي وباحث في الإدارة الاستراتيجية

