ألبير وهبه يشهر " خوابي العبير" في استراليا وسناء الشعلان تقدّم ديوانه


أنباء الوطن -
استضافتْ صالة مسرح ‘ برايان براون’ في مكتبة ‘ بانكستاون’ في مدينة سيدني الاستراليّة إشهار ديوانه الثّاني ‘ خوابي العبير’ للشّاعر المربّي ‘ ألبير وهبه’، وذلك في الحفل الكبير الذي أُقيم بمناسبة اليوبيل الذّهبي (خمسين عاماً) على دخوله في سلم التّربية والتّعليم.

ويُذكر أنّ هذا الدّيوان هو الدّيوان الثّاني الذي يصدره المربي ألبير وهبه في مسيرته الشّعريّة، وهو قد صدر الدّيوان في حلّة قشيبة عن CREA PRINTING PRESS،وصمّم الغلاف الفنان طوني بحنيني، ويقع الدّيوان ذو القطع الصّغير في 144 صفحة، ويحتوي على 66 قصيدة، موزّعة على أربعة أقسام؛ فالقسم الأوّل بعنوان وجدانيّات، والقسم الثّاني بعنوان أمومة وأفراح، والقسم الثالث بعنوان مناسبات، والقسم الرّابع بعنوان وطنيّات.

وقد قدّم الدّيوان الأديبة الدكتورة سناء الشّعلان التي قالتْ في معرض تقديمها له:’… من منهما الأجمل؟ أهي خوابي العبير؟ أم ألبير وهبه الإنسان المبدع،والمبدع الإنسان؟ الإجابة عن هذا السؤال الصغير الكبير صعبة ومتعذّرة، لكنّني أجزم بأنّ ديوان ‘خوابي العبير’ للشاعر ألبير وهبه هو هويته الشخصية، وبصمته الرّوحية، وخلاصة رحيقه المختوم، من يعرف ألبير وهبه الإنسان يعرف أنّ هذا الدّيوان هو شبيهه الورقي الذي يناظر ذاته الآدمية بما فيها من جمال وعاطفة وخير ومحبة، ومن حالفه الحظّ ليلتقي بألبير وهبه، وليستمع لكلامه، ولينظر في عينيه، يستطيع أن يدرك الإنسان الثائر الجميل الذي يسكنه، ويستطيع كذلك أن يستظلّ في فيء روحه العذبة الخليط من الرجولة الحاضرة، والأبوة الدّفاقة،والشاعرية العالية،والإنسانية الغالبة…’

 

 

وقد حضر الحفل عدد عملاق من الأكاديميين والتّربويين والأصدقاء والمهتمين وأسرة المربي ألبير وهبه وطلبته وأصدقائه وزملائه في العمل والإبداع ومسيرة حياته. وقد ضمّ الحفل كلّ من: مديرة مدارس السبت العربية السيدة كات شابلن، مديرة رسمية كوندل بارك الآنسة سوزي مبيض، الدكتور عماد برو، الدكتور مصطفى علم الدين، العماد المتقاعد خليل وهبه وشريحة واسعة من المدرسين والمدرسات والطلاب وأصدقاء المربي وهبه.

وقد اشتمل الحفل على كلمة من عريفة الحفل الأديبة فرح عصافيري، في حين تكلّم على التّوالي عدد من طلبة المربّي وهبه؛ إذ تكلّم حسين علوش أوّلاً، وهو طالب من عام 1968، ثم تحدّثت طالبة من الرّعيل الأوسط من طالبته من عام 1995،وهي المحامية الدكتورة بهية أبو حمد، وأخيراً تحدّثت طالبتان من خريجتي هذا العام، وهما الطّالبة شهد الخليل وزينب زينز.

كما تحدّث عبد الرّحمن عبيد باسم لجنة التّكريم، كما تحدّثت المربّية ماري صافي عن زمالتها للمربّي وهبه منذ عام 1991. في حين تحدّث الشاعر فؤاد نعمان الخوري عن ديوان ‘ خوابي العبير’، ثم كانت كلمة المربّي ألبير وهبه التي تلاها حفل توقيع الدّيوان، ومن ثمّ حفل الكوكتيل.

وقد قال ألبير وهبه في جملة ما قال في كلمته في الحفل: ‘… أقفلت على الخمسين عاماً من العطاء، خمسونَ عاماً .. حكاية عمرٍ طويلْ التزمتُ خلالهُ بقسمي أنْ أرعى نشءَ لبنان، حافظتُ على هذا القسم مدّةً جاوزتِ العقدين من الزمن في الوطن الأم. وقاربت الربعَ قرنٍ في معهدِ راهبات العائلة المقدسة المارونيات في هاريس بارك… في كل هذه المراحل، كنت المربي المؤمنْ برسالته، همُّه الوحيدُ أن يسلّط الضوءَ على أهمية اللغة العربية ومواطنِ الجمالِ فيـها…هذا أنا المربي الذي احتَرَفَ الكِتابَةَ أما الشعرُ فهو هُويَّتـي الشخصيّةُ. أردْتُ أن أكون الشاعرَ الصامتً والمُرَبّي الَّذي يضجُّ بالنَشاط. من أجلِ هذا سجنت الماردَ الشعريَّ خلالَ مشواري التربَوِيِّ.لكن الحالاتِ الاجتِماعِيَّةَ والوجدانية والسياسية كانتْ تَستَفِزُّني وتُحرِّضُنـي على الكتابة. واللّيلة أفرج عن مجموعة جديدة أسميتـها خوابي العبير آملاً أن تنال رضا القارئ العربي’.

وقال فؤاد نعمان الخوري في كلمته في الحفل تحت عنوان ‘ يا وردة الرّيح: ‘ على رأسه قبّعتان: التربية والشعر، ولا غروَ، فهو مُربٍّ في الشعر وشاعرٌ في التربية. أرفع قبّعتي الليلة للشاعر الصديق الأستاذ ألبير وهبه، محتفياً بصدور ديوانه الجديد ‘خوابي العبير’. وأنا اقرأ الكتاب لا من عنوانه، بل من الإهداء حيث يعلن ُ: ‘يا وردة الرّيح أهديكِ أناشيدي’، فالسلام عليك يا وردة الريح، يا الكليّة الشعر و الطوبى! … الأكيد أنّ صديقي الشاعر ألبير وهبه هو ابن الروّح الأزلية الخلاّقة، وهي أمه وزوجته وابنته في آن واحد. وحين يخاطب رفيقة العمر، كأنّي به يتوجه من خلالها إلى وردة الروح …لذلك، وبناءً على ما تقدّم، فليعذرني صديقي الشاعر لو أسميتُ كتابه هذا ‘يا وردة الريح’، ولتنسكب ‘خوابي العبير’ شلالات حُب وشعرٍ وجمالْ…’

وقالت شهد خليل طالبة وهبه: ‘ لا يسعني شكرك بما يكفي على كل ما قدمته لنا في سبيل العلم و النجاح. ولكنني أود أن أقول: شكراً لما غرسته فينا من أخلاق و علم و حب و معرفة.

شكراً لكل أثرٍ جميلٍ و كل أملٍ تركته فينا. شكراً لأنك ما سمحت للإحباط أن يسيطر علينا يوماً

شكراً لأنك سمعتنا حينما شعرنا بخيبة الأمل و قدمت النصح حين احتجناه و شجعتنا دائماً. شكراً لثقتك الدائمة بنا و بقدراتنا. شكراً لأن عطاءك كان نابعاً من القلب و لطالما كنت خير معلم، قدوةً في التميز و مثالاً يُحتذى به. شكراً لأن خوفك علينا و على مصالحنا كان كخوف أبٍ على أبنائه و لأنك زرعت فينا الأفكار الصالحة و الملهمة’.

وقالت ماري صافي في حديثها عن تجربة زمالتها لألبير وهبه: ‘ أمّا فيما يخصّ علاقة ألبير بزملائه المدرسين، فلم أشأ أن أدلي برأيي أنا شخصيّاً خوفي من أن تخونني عاطفتي فأغدو غير موضوعيّة كون ألبير كان نصفي الآخر في المعهد. كان أخي، رفيقي في الكفاح، أعزّ صديق لي، فرداً من أفراد عائلتي. لذا ارتأيتُ أن أسأل عدداً من الزّملاء شباباً وكهولاً عملوا إلى جانبه لسنوات طوال، فأجمع الكلّ على سحر ابتسامته، ووجه البشوس، ولطفه، وقلبه المحبّ، ووفائه، وإخلاصه…’

من أجواء الدّيوان:

هذي خوابي العمرِ أُطلِقُها

فيفوحُ مِنـها عطرُ رَوْنَقِـها

جَمَّعْتُـها دُرَراً مُنَمَّقَةً

شَعَّتْ شُموساً في تَأَلُّقِـها

وَزَرَعْتُـها أَقْمارَ شامِخَةً

تَخْتالُ سِحْراً في تَأَنُّقِها

أَلَبَسْتُـها إِسْمي وَمَمْلَكَتـي

وَقَصائِدي بالحُبِّ تَرمُقُها

وَدَرَزْتُـها في حَوْضِ مَسْكَبَتـي

أَزْرارَ وَرْدٍ في تَفَتُّقِها

***

نَثَرَتْ عَبيرَ الحُبِّ أُغْنِيَةً

وَمِنْ قَيودِ العَهْدِ تُعْتِقُها

هذا العبيرُ يفورُ في وَلَهٍ

وَيُعانِقُ الأَدْنانَ، يُغْدِقُها

***

أطلَقْتُـها تِسْمو بِمُفْرَدِها

والنَّسْغُ يَسْري في تَورُّقِها

وَرَبيعُها أَمَلٌ يَدَغْدِغُهُ

نَهْرُ العَروضِ في تَدَفُّقِها

***

فيها حِكاياتٌ مُنَمَّقَةٌ

وَمَساكِبُ الأَفْراحِ دَوْرَقُها

عَتَّقْتُها دَهْراً لأَسْكُبَها

والوَعْدُ يَسْري في تَعَتُّقِها

فَتَفَتَّحَتْ أَزْرارُها شُهُباً

تزْدانُ عُشْقاً في تفَتُّقِها

تَرْوي حَكايا العمْرِ في شَغَفٍ

وَتُواكِبُ الأَيّامَ تُغْدِقُها

هِيَ خِبْرَةٌ ضَجَّتْ بِـها مُهَجي

في رِحْلَةِ الخَمسينَ أُطْلِقُها