افشال مخطط نقل اتحاد غرب اسيا للرياض والدور البارز لقطر قاد لتقارب مع الاردن


أنباء الوطن -

شاركت دولة قطر بفعالية خلال اليومين الماضيين لمشروع له علاقة

بنقل مقر اتحاد غرب اسيا لكرة القدم من العاصمة الاردنية عمان، وتغيير رئيس هذا الاتحاد الامير علي بن الحسين.
وبدا في كواليس اجتماع الجمعية العمومية لاتحاد غرب آسيا، ان الحسابات السياسية لعبت دورا اساسيا سواء في مشروع نقل الاتحاد الذي تبناه الوفد السعودي او في مشروع الحفاظ على الاتحاد كما هو وبرئاسة الامير الهاشمي كما تنشطت دولة قطر.
الاجتماع الذي علمت “رأي اليوم” بتفصيلاته وكواليسه، عُقد في العاصمة الاردنية عمان أمس الاول وسط اجواء تدعمها السعودية، وتحديدا وبشكل سياسي لتعيين خليفة للأمير علي بن الحسين في رئاسة الاتحاد وهو عادل عزت على أن يُنقل مقر الاتحاد إلى المملكة العربية السعودية.
اللافت في التفاصيل والحيثيات أن اتحاد الكرة الاردني خضع لضغط سعودي في هذا الاتجاه، ولم يكن موقف الامير علي بن الحسين شخصيا صلبا، في اطار السعي لعدم التأزيم الاتحاد والحفاظ على علاقات سياسية ورياضية معتدلة مع الجانب السعودي.
ونفت مصادر رياضية ومطلعة من الوفدين الفلسطيني واللبناني اللذين شاركا في الاجتماع عن اوساط داخل اتحاد غرب اسيا، بان الجانب السعودي قدم مغريات مالية بعنوان دعم الرياضة الاردنية اذا ما تخلت عمان عن استضافة مقر هذا الاتحاد الرياضي المهم، واذا ما تخلى الامير علي عن موقعه لصالح المرشح السعودي .
ويبدو ان عضوان بارزان في مجلس كرة القدم الاردنية هما محمد عليان وخليل السالم قد وقفا الى جانب المقترحات السعودية في بداية الامر، وقاما بجهد لإقناع بلادهما بالتخلي عن مكسب رياضي مهم وكبير.
وعُقد الاجتماع فيما كانت الاوراق قد ترتبت في المكتب التنفيذي لصالح النفوذ السعودي الراغب بنقل المقر من عمان الى الرياض.
لكن المُعطيات تغيرت صبيحة يوم الاجتماع رغم ان الاتحاد الاردني لكرة القدم برئاسة الامير علي كان قد استسلم فيما يبدو للنتائج، قبل ان تتدخل عدة اطراف في اليوم التالي ويتم خلط الاوراق واعادة ترتيب كل ما اتفق عليه وراء الكواليس.
عدّة اتحادات عربية وقفت بصرامة ضد محاولة السعودية الاستئثار برئاسة الاتحاد ومقره.
ولوحظ نشاط كبير في هذا الاتجاه لرئيس اتحاد كرة القدم القطري في الوقت الذي اتخذت فيه اتحادات الكرة في لبنان وسلطنة عمان وحتى في فلسطين مواقف ضد المقترحات السعودية.
بكل حال ومع حراك هذه الدول تمكّن الأردن من الاحتفاظ بمقر اتحاد غرب اسيا، وأخفقت المساعي لنقله وأعيد انتخاب الامير علي وبشكل ما حصل نقطة تجاذب وتقارب نادرة بين الاردن وقطر.
وكانت عمان قد تبادلت بعض الرسائل الناعمة مؤخرا مع قطر فيما ابلغ وزير الخارجية القطري شخصيات اردنية التقاها مؤخرا، بأن بلاده تحترم الاردن وتتفهم ظروفه وموقفه من مسالة الحصار الرباعي معبرا عن الحرص الشديد على بقاء علاقات بلاده اخوية مع المملكة الاردنية الهاشمية.

رأي اليوم