"أوبك" تتوقع تحسن سوق النفط في 2017


أنباء الوطن -

أبدت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) أمس تفاؤلها بآفاق سوق النفط للعام 2017 قائلة إن الطلب العالمي على خامها سيفوق إنتاجها الحالي وستتقلص مخزونات النفط الفائضة.
غير أن المنظمة خفضت في تقريرها الشهري توقعاتها للنمو الاقتصادي العالمي هذا العام وعزت ذلك إلى زيادة الضبابية عقب تصويت بريطانيا لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي قائلة إن وتيرة نمو الطلب العالمي على النفط ستتباطأ قليلا في 2017 في أولى توقعاتها للعام القادم.
وقالت أوبك في التقرير "بعد استفتاء المملكة المتحدة الذي انتهى بالتصويت لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي اشتدت حالة الضبابية الاقتصادية."
وأضافت "الآثار السلبية المحتملة أدت إلى تعديل (توقعات) النمو الاقتصادي العالمي للعام 2016 بالخفض إلى 3 % من 3.1 %".
وخفضت مؤسسات أخرى من بينها صندوق النقد الدولي توقعات النمو الاقتصادي عقب الاستفتاء البريطاني. وانعكست المخاوف من التأثير الاقتصادي المترتب على خروج بريطانيا سلبا على أسعار النفط التي نزلت إلى 47 دولارا للبرميل من أعلى مستوى إغلاق لها في 2016 عند 53 دولارا للبرميل الذي سجلته في أوائل حزيران (يونيو).
وذكرت أوبك أن الطلب العالمي على النفط سيرتفع 1.15 مليون برميل يوميا في 2017 في أولى توقعاتها للعام القادم في التقرير الشهري. ويمثل ذلك تباطؤا طفيفا مقارنة مع نمو قدره 1.19 مليون برميل يوميا في 2016.
وهبطت أسعار النفط إلى النصف مقارنة مع مستوياتها قبل عامين إذ اشتدت حدة الهبوط بعدما أحجمت أوبك في أواخر 2014 عن خفض الإنتاج لدعم الأسعار أملا في أن يحد انخفاض سعر النفط من إمدادات المنافسين الأعلى تكلفة مثل النفط الصخري الأميركي.
ورغم خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي تشير تقديرات أوبك للسوق في 2017 إلى أن هذه الاستراتيجية ناجعة حيث تتوقع المنظمة استمرار انخفاض المعروض خارجها وارتفاع الطلب على نفطها بما قد يتمخض عن عجز طفيف في السوق العالمية.
وقالت أوبك "الانكماش الذي شهدته إمدادات المعروض من خارج أوبك في العام الحالي من المتوقع أن يستمر في 2017 ولكن بوتيرة أبطأ.
"الظروف في السوق ستساعد على التخلص من جميع مخزونات النفط الفائضة".
وفي سياق الأسعار، ظلت أسعار النفط الخام قرب أدنى مستوى لها منذ شهرين وذلك في الوقت الذي فقد فيه متعاملون ماليون الثقة في الارتفاع الذي شهدته أسعار النفط في الآونة الأخيرة محولين مراكزهم توقعا لتراجع الأسعار.
وبلغ سعر تعاقدات خام برنت 46.13 دولار للبرميل متراجعا 12 سنتا عن سعر إغلاقه السابق وقرب أدنى مستوى وصل إليه منذ شهرين والذي سجله في اليوم السابق وهو 45.90 دولار.
وهبط سعر خام غرب تكساس الوسيط 13 سنتا إلى 44.63 دولار للبرميل.
وقال محللون إن الأسعار تراجعت بسبب متعاملين ماليين قاموا بتغيير مراكزهم من المراهنة على أسعار النفط إلى مراكز تستفيد من هبوط السعر. 
وخفضت صناديق تحوط ومديرون ماليون آخرون مراهناتهم بشأن ارتفاع أسعار النفط الخام بواقع 22 مليون برميل خلال الأيام السبعة التي انتهت في الخامس من تموز (يوليو).
الى ذلك، قال وزير الطاقة السعودي خالد الفالح لصحيفة ألمانية إن استدامة الاستثمارات في قطاع النفط تستلزم سعرا أعلى من 50 دولارا للبرميل مضيفا أن الضغوط النزولية على الأسعار ستكون هي العنصر الغالب بسبب الفائض الكبير في المخزونات.
وقال الفالح لصحيفة هاندلسبلات الألمانية الاقتصادية "نحتاج لسعر أعلى من 50 دولارا لتحقيق توازن في أسواق النفط في الأمد الطويل".
وأضاف الفالح الذي تولى منصبه في وقت سابق هذا العام خلفا لوزير البترول السعودي المخضرم علي النعيمي "وفي حين أن 50 دولارا سعر متدن للغاية يصعب معه استدامة الاستثمار فإن تجاوز الأسعار 100 دولار يجعلها مرتفعة أكثر من اللازم".
وذكر الوزير السعودي أن أسواق النفط تستعيد توازنها بفضل انخفاض الإنتاج في دول مثل الولايات المتحدة لكن تحقيق التوازن سيستغرق فترة طويلة.
وقال "شهدنا انخفاضا في المعروض بنحو مليون برميل من النفط الخام يوميا" في إشارة إلى الإنتاج في الولايات المتحدة وكندا.
وتابع "في الوقت نفسه تعافى الطلب بما يعني أن العرض والطلب باتا الآن أكثر توازنا من جديد. لكن لا تزال هناك مخزونات فائضة بالسوق - مئات الملايين من براميل النفط الفائضة. سيستغرق الأمر وقتا طويلا لتقليص تخمة المخزونات.